[خاص بالهالوين🎃] عائشة كانديشا: أسطورة أم حقيقة؟

بين الحقيقة والخيال، هناك العديد من الأساطير التي يعتقدها البعض ويدعي أنها حقيقة والبعض ينفيها ويحكم عليها بأنها غير قابلة للتصديق. "عائشة قنديشة" واحدة منهن! إنها من أشهر الأساطير التي انتشرت في جميع أنحاء المغرب، وسرعان ما تناول العديد من الكتاب قصتها لتكون من أشهر القصص في أدب الرعب، وبين الجهل والتكهنات والمواثيق التاريخية، تجد جانبا آخر يروي حقيقة "عائشة" قنديشة"، الأمر الذي أخاف البعض وأربك البعض الآخر.
على مر التاريخ، كان التلفظ بالاسم المخيف "عائشة قنديشة" يخيف حتى نفوس الأشجع. لكن من هي هذه المرأة التي تعيش في أذهان معظم المغاربة بين النبل والخبث، بين الشياطين والطيبة. هل هي أسطورة أم ساحرة أم شبح أم شيطان أم لعنة أم مجرد امرأة صنعت من نفسها قصة للذكرى؟
من هي عائشة كانديشا؟
اسمها عائشة، ولقبها "كنديشة"، وهي أشهر شخصية في الفلكلور المغربي.
هناك العديد من القصص المتعلقة بهذه الشخصية، فهناك من يقول إنها جنية ذات جسم أنثوي جميل وأقدام ناقة أو عنزة، تغري الرجال بجمالها، وتعيش في الأماكن التي يوجد بها الماء كالوديان والآبار. وهناك من يقول إنها امرأة مغربية قتل زوجها الاستعمار البرتغالي في الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر، فقررت الانتقام وأصبحت مقاومة شرسة له، وهناك من يقول ذلك كانت "كونتيسة" أو أميرة أندلسية طُردت من الأندلس، وعندما قدمت إلى المغرب بدأت في مقاومة المستعمر.
هناك العديد من القصص التي تم سردها عن هذه الشخصية، أغلبها أو كلها مطبوعة بشكل غريب بشكل يصعب القول، هل هذه شخصية حقيقية أم مجرد أسطورة، والقصص المرتبطة بها كلها عبارة عن نسج الخيال.
لا يمكنك الحديث عن عائشة قنديشا دون استحضار مرادفات الخوف والرعب. إنه لغز محير إلى يومنا هذا، من المغاربة الذين يعتقدون أنها لا تزال تظهر في أحلك الشوارع، ومنهم من يصر على أنها إنسانة حقيقية رحلت إلى دار البقاء منذ زمن طويل، واسمها "عائشة" الكونتيسة" أو "عائشة القديسة".
الشيء الأكثر رعبا في هذه القصة هو أن هناك بعض الأشخاص الذين يعتقدون أنهم رأوها في الحياة الحقيقية وأنها ليست إنسانا !!! وهذا ما قالوا:
وتقول نعيمة، إحدى لاعبات فريق أطلس 05، في تصريح لبرنامج على القناة الثانية، “رأيناها حوالي الساعة الثانية صباحا، ترتدي عباءة بيضاء وشعرها أحمر على الطريق الرابط بين مدينتي أكادير والصويرة” . توقف سائق الحافلة وقائد الفريق محمد على مسافة من المكان الذي رأيناها فيه، وظلا يتساءلان من هو هذا الشخص الذي جعل الخوف والرعب يسري في أجسادنا كلها.
كما أكد محمد قصة نعيمة، وأضاف: "التقت عيناي بعينيها بعد أن اتجهت نحونا ورجعت إلى الخلف بسرعة كبيرة، لا أصدق أنها جنية، لكن لدي إحساس بأنها ليست إنسانة".
وتقول الأسطورة إن عائشة قنديشة لها طريقتها الخاصة في جذب ضحاياها، وخاصة الرجال، حيث تستمتع بقتلهم وتتقن أسلوب التعذيب، ثم تتغذى على لحوم أجسادهم ودماءهم. إحدى القصص "عائشة قنديشة اعترضت طريق الرجال الذين كانوا يسكنون القرى ذات يوم، وكانت على وشك إيقاعهم في شرك بإغرائها، لكنهم تمكنوا من الهرب منها بإحراق عمامتهم أمامها بعد أن لاحظوا شيئًا ما". "فيها ما يميزها عن باقي النساء، وهي قدميها التي تشبه الجمل، والطريقة الوحيدة للهروب منها هي مفاجأتها بالنار لأنها تعتبر نقطة ضعفها".
على الرغم من أن الأمر يبدو مخيفًا، إلا أن هذه القصة مجرد أسطورة وليست حقيقة. كما هو معروف أن الروايات الشفهية تعتمد في البداية على أصل حقيقي، تتمحور حوله فيما بعد الأساطير والحكايات. ومن هذا المنطلق يمكن أن تكون «عائشة قنديشة» شخصية حقيقية، لكن الروايات الشفهية حولتها إلى أسطورة.
اترك تعليقا